الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

65

موسوعة التاريخ الإسلامي

خبر فتح خيبر في مكة : قال الواقدي : كان للحجّاج بن علاط البهزيّ السلمي معادن الذهب بأرض بني سليم ، فكان له مال كثير ، وكان قد تزوّج بامّ شيبة بنت عمير بن هاشم العبدي أخت مصعب بن عمير بن هاشم ، وله عندها مال ( ومال متفرّق في تجّار أهل مكة « 1 » ) ومع ذلك كانت له غارات وقد خرج لذلك ، فذكر له أن رسول اللّه بخيبر [ وفي خيبر الخير الكثير ] فحضر إلى خيبر ، وأسلم « 2 » [ وسلم وغنم ] . ولما فتحت خيبر كلّم رسول اللّه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي بمكة مالا عند صاحبتي أمّ شيبة بنت أبي طلحة . . . ومال متفرّق في تجار أهل مكة ، فأذن لي يا رسول اللّه « 3 » حتى أذهب فآخذ مالي عند امرأتي ، فإن علمت بإسلامي لم آخذ منه شيئا . فأذن له . فقال : ولا بدّ لي يا رسول اللّه من أن أقول ؟ ! فأذن له رسول اللّه أن يقول ما شاء « 4 » .

--> - وقد مرّ في الخبر : أن ذلك كان في منزل الصهباء . ونقل عبد الرحمن خويلد في كتابه المساجد والأماكن الأثرية المجهولة ، عن كتاب آداب الحرمين : 147 أن حادثة ردّ الشمس بعد غروبها لعليّ كرّم اللّه وجهه ليدرك صلاة العصر ، وقعت في موضع مسجد الفضيخ ، ثم قال : وهذا صحيح ؛ لأنّه مرويّ عن غير واحد من قدماء العلماء ، ذكرهم الطريحي في كتابه ردّ الشمس : 94 . وعن محل مسجد الفضيخ قال : يقع في جنوب مشربة أم إبراهيم في الشارع الموصل بين شارع العوالي وخط الحزام العام باتجاه مستشفى المدينة الوطني ، في الشارع الفرعي الأيمن قبل صالة ( مرحبا ) للأفراح بنصف كيلومتر تقريبا . كما في مجلة ميقات الحج 7 : 275 . ( 1 ) ستأتي الفقرة عن ابن إسحاق . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 701 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 3 : 359 . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 701 .